مطالب الثورة في إطار الإعلان الدستوري بقلم د. اياد حرفوش

كتب د. اياد حرفوش على صفحته على شبكة التواصل فيسبوك مسودة بيان تحت عنوان : مطالب الثورة في إطار الإعلان الدستوري

بعض التيارات المهمومة بأغراضها السياسية  تتهم القوى الثورية والتيار المدني المصري بالالتفاف على الشرعية والإرادة الشعبية ممثلة في نتائج الاستفتاء ثم الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة في 23 مارس 2011م، وتسعى للوقيعة بين الشعب والثوار. وعليه ولإجهاض مخطط الوقيعة والانقلاب على الثورة، ينبغي على القوى المدنية والحركات الثورية اليوم أن تعلن انحيازها لنتائج الاستفتاء والإعلان الدستوري، وتعمل على تحقيق مطالب الثورة والحفاظ على وحدة الوطن وأمنه القومي داخل هذا الإطار، وهو ما نراه قابلا للتحقيق لو اتحدت كلمتنا عليه. ويلي نص البيان المقترح والذي أعرف مقدما ما سيجره من هجوم على شخصي من قبل إخوان لي، غير أني بعد ذهاب الغضب رأيت من الحماقة أن نعطي الفرصة لمن يستعدون الجماهير علينا من ناحية، ومن ناحية ثانية نترك فصيلا معينا يتولى تفسير الإعلان الدستوري وفقا لهواه ويستغل الظرف السياسي لصالحه

————

مسودة بيان المصالحة الوطنية للقوى المدنية والحركات الثورية

في إطار الإعلان الدستوري

 

دأب البعض على محاولة الوقيعة بين الشعب والقوى الثورية الأصيلة التي أطلقت شرارة ثورة الحرية والكرامة في يناير، وهذه الوقيعة بين الشعب وثواره هي أكثر ما تريده قوى خارجية لإجهاض الثورة وتركيع الأمة، والعودة لأوضاع ما قبل يناير، وإيمانا منا بخطورة هذه المحاولات على الأمن القومي لمصر، نعلن نحن الموقعون على البيان ما يلي

  • أولا: نؤيد قرار المجلس الأعلى الصادر في 14 يوليو الجاري، وفقا للصلاحيات التشريعية التي تسندها إليه المادة (56) من الإعلان الدستوري، ونص القرار على: إعداد وثيقة مبادئ حاكمة – وضوابط لاختيار الجمعية التأسيسية لإعداد دستور جديد للبلاد – وإصدارها في إعلان دستوري. ونتمسك بهذا حقا أصيلا للمجلس، ونندد بمن يحشد الجماهير للمزايدة على قراراته المستندة لشرعية الإعلان الدستوري فيما أسموه بجمعة الشرفاء، ونسميها نحن جمعة الالتفاف على الشرعية وسحب صلاحيات المجلس الأعلى الدستورية. كما نؤكد تأييدنا لما جاء في خطاب السيد رئيس المجلس في 23 يوليو 2011 من الإصرار على بناء مصر دولة مدنية حديثة ودعم ركائز الديمقراطية والحريات بها. وهو ما يواكب شرعية الإعلان الدستوري
  • ثانيا: نعلن تأييدنا لنص المادة (2) من الإعلان الدستوري “الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريعونطالب بشمولها في وثيقة المباديء الحاكمة بنصها، ونرفض مزايدة بعض التيارات على نص الإعلان الدستوري والالتفاف على الشرعية بالمطالبة بتعديل النص إلى “الشريعة الإسلامية المصدر الوحيد للتشريع“. في التفاف واضح على الشرعية ونصوص الإعلان الذي أيده القبول العام من الجماهير.
  • ثالثا: نؤكد تمسكنا بنص المادة رقم (21) من الإعلان الدستوري “ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى“، ونهيب بالمجلس الأعلى لاتخاذ ما يلزم من تدابير لحسم قضايا الدم والقصاص ثم قضايا الفساد حتى تهدأ النفوس وتطمئن الخواطر.
  • رابعا: نعلن تأييدنا لنص المادة (41) من الإعلان وجاء فيها “تبدأ إجراءات انتخاب مجلسى الشعب والشورى خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا الإعلان” وبهذا حددت المادة موعدا للبدأ في الإجراءات أقصاه 23 سبتمبر 2011م ولم تحدد موعدا للانتهاء من الإجراءات وتنفيذ الاقتراع ولا عدد مراحله. ونهيب بالمجلس الأعلى أن يحدد ذلك وفقا لصلاحياته المخولة له بنص المادة 56 ووفقا لتطور الانضباط الأمني والاستقرار في الشارع السياسي دون التقيد بأي مزايدات من أي فصيل يخدم مصالحه الضيقة. فنص الإعلان الدستوري هو الفيصل بين الجميع.
  • خامسا: نتمسك وفقا لنص المادة (28) من الإعلان بأن تكون الانتخابات الرئاسية تالية لوضع الدستور الدائم للبلاد، إذ نصت المادة على “يُعرض مشروع القانون المنظم للانتخابات الرئاسية على المحكمة الدستورية العليا قبل إصداره لتقرير مدى مطابقته للدستور“. وكذلك نؤكد على ما جاء بنص المادة رقم (25) من عدم اختصاص رئيس الجمهورية بالتشريع وعدم انفراده بسياسة الدولة العامة والموازنة إعمالا للنص “ويباشر فور توليه مهام منصبه الاختصاصات المنصوص عليها بالمادة  56 من هذا الإعلان عدا المبين فى البندين 1 و 2 منها“. بما يضمن عدم صناعة فرعون جديد.
  • سادسا: نطالب بتفعيل نص المادة (4) من الإعلان الدستوري التي تحظر قيام الأحزاب السياسية على أساس ديني، ونعلن رفضنا لمحاولات الالتفاف على الشرعية بتأويل نص المادية الثانية من الدستور والمختصة بمصادر التشريع ودين الدولة الرسمي، لتبرير استخدام شعارات دينية في العمل السياسي لتضليل الجماهير، لما لذلك من خطر على الوحدة الوطنية والأمن القومي.
  • سابعا: نؤكد تمسكنا بنصوص المادة (7) التي نصت على حق المواطنة وتساوي المواطنين، والمادة (8) التي نصت على الحرية الشخصية كحق طبيعي مصون لا يمس، والمادة (11) التي نصت على حرمة الحياة الشخصية للمواطنين، والمادة (12) التي نصت على حرية العقيدة وحرية الرأي والتعبير، ونطالب بتضمين تلك المواد وتفصيلها ضمن الحقوق الأساسية في الوثيقة الحاكمة، إجهاضا لمحاولات من يريدون فرض وصايتهم العقائدية على الشعب والشق عن صدور المبدعين والمفكرين وقصف أقلامهم.
  • ثامنا: إيماء لمحاولات تشويه القوى والحركات الثورية، وتعميم بعض الأخطاء الفردية عليها، نعلن رفضنا لهذا التشويه وهذا التعميم، ونهيب بالمجلس الأعلى ومجلس الوزراء تطبيق القانون وفقا لصلاحياتهما فيما يلي: (1) الكشف عن أي تمويل مادي أو دعم عيني تتلقاه أي حركات أو جماعات من خارج الحدود، أيا كان الستار المدني أو الديني لهذا الدعم، وتطبيق القانون بصرامة كاملة بهذا الصدد. (2) محاسبة أي أفراد أو جماعات يثبت تورطهم في التفاوض مع جهات خارجية أو محاولة تقديم أنفسهم للعالم كبديل لشغل الفراغ السياسي القائم في هذا الظرف الوطني الدقيق. (3) محاسبة كل من يشنع على فصيل وطني بغير دليل أو بينة مادية واضحة على المنابر أو في وسائل الإعلام لوقوعه تحت طائلة قانون العقوبات.

وختاما، وتأسيسا على ما سبق من بنود، نؤكد لكل مصري أن القوى الثورية لم تلتف على الشرعية في مطالبها المعلنة ومتابعتها المستمرة لتحقيق مطالب الثورة، بل تدعم هذه الشرعية مقابل محاولات من يؤولونها وفقا للهوى والغرض، ويصادرونها لصالحهم، وإنما حدث التصعيد من جراء الخطاب التضليلي والاستفزازي لبعض التيارات التي تحالفت مع بقايا نظام مبارك، وعملت على الوقيعة بين الثوار والشعب من ناحية، وبين الثوار والمجلس الأعلى للقوات المسلحة من جهة ثانية. والله من وراء القصد وبالله التوفيق.

الله والوطن

د/ إياد حرفوش، 25 يوليو 2011م

Advertisements

0 Responses to “مطالب الثورة في إطار الإعلان الدستوري بقلم د. اياد حرفوش”



  1. Leave a Comment

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s





%d bloggers like this: