افكار و خواطر

اسمع صرخات كثيرة ان الثورة يتم اجهاضها و سرقتها، صرخات منها الصادق صادرة من هو يخاف على الثورة و صرخات اخرى مخربة هدفها الاساسي اشاعة و تكريس الخوف

بداية اود ان اعبر عن فكرة تطاردني و هي انه لا مصلحة لاستعداء الشعب على جيشه العظيم سوى لاعداء الثورة و اعتقد ان هذا مبدأ عام ، و لكننا مازلنا اسرى الافكار التي زرعت في اذهاننا على مر العقود الماضية و نقتقد لثقافة الحوار فعند الختلاف لا نعرف كيف نختلف و نلجأ الى تخوين و اتهام الكطرف الاخر بالتآمر بدلا من اللجوء للتقييم الموضوعي. الثورة قامت و خلعت النظام و لكن لانها ثورة شعبية لم يكن لدى الثوار خارطة طريق للمراحل المطلوبة لما بعد خلع و اقصاء النظام و بالتالي اعتمدت على توكيل المجلس العسكري و اختيار عصام شرف لادارة المرحلة الانتقالية.

لقد كان الاستفتاء لحظة فارقة كاشفة و اعتقد ان محاولة جني الثمار مبكرا بالانشقاق على الاجماع الثوري هو السبب الاساسي لما نحن نشهده الان من استقطاب عنيف و شد و جذب و ضرب تحت الحزام و قد ان الاوان ان نستعيد توافق ايام الثورة لقد اثبتت التجربة

ان بوابة اصلاح مصر او بناء مصر جديدة هي التعليم و هذا يشمل في المقام الاول محو الامية الم يحن الوقت ان نستلهم من تجارب من سبقونا في القضاء على الامية مثل كوريا الجنوبية، يجب ان تشتمل ايضا منظومة التعليمة على مواد تعلم القيم من جديد و تشجع على تعلم ثقافة الحوار و الجدل

الصرخات المتكررة من محاكمات الناشطين بسرعة امام القضاء العسكري و بطء المحاكمات المدنية لرموز النظام السابق يجب اولا ان نعرف الملابسات القانونية جميع المقبوض عليهم في اعمال شغب او تم الزج بهم في الاشتباه بذلك يقعوا تحت طائلة القانون العسكري و بالتاي يحاكموا امام القضاء العسكري و هو المطلب الاساسي للكثيرين في مواجهة اعمال الترويع و البلطجة و لكن هل يمكن الفرز بين البلطجية و النشطاء المشاغبين للاسف في ظل الحالة السائلة لا يمكن و بالتالي يؤخذ الحابل بالنابل، اما رموز النظام البلاغات ضدهم تمت في النيابة العامة و احالتهم تتم بعد انتهاء التحقيقات اذا توثق لدى قاضي التحقيق وقوع الجانب الجنائي الى محكمة الجنايات المدنية و في هذه الحالة بطء الاجراءات ليس جديد او وليد اللحظة بل هو سمة نظام القضاء المصري نتيجة للزحام القضائي

الشعب متعجل لانهاء محاكمة مبارك و عائلته و هو طلب شرعي جدا لانهم رمز تخريب البلد و في ظل السيولة مرة اخرى و انعدام الثقة و الخوف من ان يفلت من العدالة يدفع الكثيرين الى الصراخ، اضف الى ذلك الاحتفاظ به في مستشفى شرم الشيخ و ليس مستشفى السجن او مستشفى عسكري يزيد من هم الشعب الذي يريد ان يرى عدالة ناجزة و سريعة معه قصاصا للتخريب الممنهج و السرقة لموارد هذا البلد

الاعلام مازال يبدو متخبطا، من ناحية نجد الاعلام الرسمي للدولة و بصفة خاصة التليفزيون لم يخرج من عبائة الثقافة المؤسسية و منظومة القيم السابقتين على الثورة نفس العقليات و نفس الاسلوب مع فلتات من حين الى اخر، اما الاعلام الخاص اغلبه مشغول بالفرقعة لجذب المشاهد في النهاية ليجذب حصيلة من الاعلانات. في ظل هذه النقائض يبدو العقل المصري مشوش فالرسائل الاعلامية التي تصب في عقله متضاربة و متضادة و بالتالي تفقده القدرة على الفرز، الاعلام يدفعنا جميعا الى معارك جانبية ثانوية على الرغم اننا يجب ان ننظر الى الامام للتحضير للانتخابات البرلمانية و التواصل مع الشعب و العمل على الارض بعيدا عن الابراج العاجية

هذه افكار تراودني و خواطر تطاردني اردت ان اتخلص منها بكتابتها حتى تصفو الصورة امامي

Advertisements

0 Responses to “افكار و خواطر”



  1. Leave a Comment

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s





%d bloggers like this: