خواطر في ثورة 25 يناير

سوف اتناول جزئيتين الاولى موقف الشرطة و الثانية عيوب الثورة

منذ 28 يناير اختفت الشرطة من الشوارع فجأة و تزامن ذلك مع هجوم على السجون و تجمع بلطجية مما حدا الشعب الى القيام بانشاء لجان شعبية تتولى حماية الممتلكات.

في هذه الاثناء تولى احمد شفيق رئاسة الوزارة بتكليف من الرئيس المخلوع مبارك و تولى الداخلية اللواء محمود وجدي واعدين باعادة الامن و الامان للشعب و هو ما لم يتحقق الى الان. بل الادهى ان الشعب المصري باكمله يتعرض لعملية ابتزاز واضحة من الشرطة “تريدون ان نعود بشروطنا” هذا هو لسان حالهم في جميع المداخلات و الاحاديث، متناسيين ان الثقة في الشرطة وصلت الى ادنى مستوياتها نتيجة لما جرى عقب 28 يناير بالاضافة الى الموروث من الغضب تجاه هذا الجهاز الذي توحش. الضباط اعتقد انهم مازالوا رافضين الشعار “الشرطة في خدمة الشعب” بصورة او بأخرى فبعد الجبروت و الانفلات و القوة الغير مقننة حان وقت التغيير و الرجوع الى عقد اجتماعي صحيح و صحي يقنن هذه العلاقة في اطار من الاحترام المتبادل و التعاون، كما ان عدد منهم يعيش في حالة انكار للثورة و كأنها لم تحدث. الملفت للنظر ان عدد كبير من ضباط الشرطة يتجاهل متراكمات العصر السابق و تأثير ذلك في الصورة الذهنية للشرطة لدى الشعب و هي كما ذكرت وصلت الى ادنى مستوياتها.  و ايضا يتجاهلون ان دورهم هو توفير الحماية الغير مشروطة لان هذا الدور هو ما يحصلوا على اجر مقابله. الشيء اللافت للنظر ان محاولات الابتزاز هذه لا تساعد في بناء الثقة و لا في  استعادة الارضية المفقودة.

المطلوب الاتي؛ اولا اعلان رسمي من وزارة الداخلية انها تريد ان تبدأ عقد اجتماعي جديد مع الشعب المصري و انها تريد ان تتخلص من الماضي البغيض و وعد بالتعامل باحترام مع الشعب، ثانيا العمل على اعادة تأهيل جميع العاملين بالشرطة للتخلص من الرواسب السلوكية البغيضة من العهد السابق و ثالثا ,تطعيم الشرطة خاصة من يتواجدون في الشوارع لاعادة الانضباط بعناصر الشرطة العسكرية لدعمهم رابعا تطعيم الشرطة بعناصر من خريجي الحقوق للاعمال الادارية و تحرير المحاضر و اخيرا تخريج دفعتين من اكاديمية الشرطة.

الجزئية الثانية هي عيوب الثورة و ما اقصده هنا ما افرزته الثورة من جوانب سلبية يجب الالتفات اليها و التعامل معها حتى لا تستفحل.

في حين فجرت الثورة قدرات اغلبية الشعب و قضت مرحليا على الطائفية التي كانت استشرت في جسد مصر و اظهرت انتماء حقيقي في المصريين الا ان محاولة استساخ الثورة في مطالب فئوية و هي ما بدأها رجال الشرطة اظهرت جانب سلبي مازال في الشخصية المصرية و هو الرغبة في الانتقام ممن ينتمون الى العصر السابق بغض النظر عن مدى انتمائهم للعصر او كونهم محسوبين عليه و ايضا تجاهل اشياء و انجازات تمت في بعض الجزر. اظهرت ايضا هذه التظاهرات الفئوية الحقد الدفين من العاملين على مديرينهم و الرغبة في كسر هيبتهم. صحيح ان العديد منهم كان من مستفيدي النظام المخلوع كرؤساء مجالس ادارات البنوك و المؤسسات الصحفية القومية الا ان هناك جانبا منهم كان محسوبا على النظام فقط. القدرة على الفرز تلاشت امام تصاعد المشاعر السلبية بحيث اصبح العديد يبحث عن فرصة للانتقام من النظام السابق في شخوص مديرينهم.

السلبية الاخرى و اعتقد انها التي ايضا ساعدت على تعاظم روح الانتقام و هي الانتهازية السياسية و التي ظهرت بقوة من القوة السياسية التي حاولت الوثب على الثورة لحصد الغنائم و هو ما كرس في الذهنية المصرية اننا في مرحلة حصد الغنائم الشخصية الواضح انه مازالت هناك مجموعات تغلب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة.

في النهاية المشوار طويل و مازال امامنا الكثير لاصلاح ما تم افساده في الشخصية المصرية

Advertisements

0 Responses to “خواطر في ثورة 25 يناير”



  1. Leave a Comment

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s





%d bloggers like this: