خواطر حول ميدان التحرير

ميدان التحرير في مصر اصبح رمز للثورة على الرغم من ان الثورة كانت في شتى انحاء مصر من جامع القائد ابراهيم في الاسكندرية الى ميدان الاربعين في السويس الى العديد من الساحات من شمال مصر الى جنوبها

و لكن مركزية ميدان التحرير و ما حدث فيه من محاولات للانقضاض على الثورة في موقعة الجمل و ما تبعها من احداث حتى خطاب الرئيس في يوم الخميس 10 فبراير  و ما تبعها من تحرك من ميدان التحرير الى القصر الرئاسي عقب هذا الخطاب الذي خذل الجموع هو ما يعطي وزن اضافي للتحرير و حوله لرمز للثورة .

و الدليل على رمزية هذا المكان، الذي اصبح بؤرة الاحتجاج، هو اصرار القادة الدوليين على زيارته بداية من كاميرون الذي كان اول من زار مصر بعد الثورة.

بالرغم من انجازات الثورة الشعبية الشاملة و بالرغم من رمزية ميدان التحرير هذا التعليق لفت نظري من احد المشاركين في مظاهرة محدودة مؤيدة لشفيق فقد قالت قائلة “فاضل نبوس على ايدين التحرير” و اضاف آخر ” التحرير لا يمثلنا” و  هو اختزال شديد لرمزية التحرير و تبعهما تعليق عن دكتاتورية ملايين التحرير و هو مرة اخرى تغبير يجانبه الصواب الاكثرية عندما تفرض رأيها فنحن امام ممارسة ديمقراطية و خاصة ان ميدان التحرير يمثل ائتلاف قوى و شرائح مختلفة من الشعب , اضيف الى ذلك تعليق يقول:”لا اوافق ان يتحدث ائتلاف الشباب او المعارضة بالنيابةعن 85 مليون دون انتخابات تعطيهم الحق في ذلك او استفتاء على هذا القرار و ارى  انه من الديكتاتورية ان يملو مطالبهم على الشعب” و هذه مقولة مغلوطة تنطبق في حالة عدم وجود ثورة و لكن مع وجود ثورة شعبية خلعت رئيس الجمهورية و استمرت الاسقاط النظام فان الشرعية الثورية هي مصدر هذا التفويض، دماء الشهداء هي مصدر هذا التفويض،  الانجازات التي تمت من ميدان التحرير هي مصدر هذا التفويض، و من يريد ان يسمع صوته عليه بالمشاركة.

و هناك تساؤل هل التحرير هو من اسقط احمد شفيق؟

لا اعتقد ذلك فسقوط شفيق، بجانب اثر التحرير، تم بيده في المواجهة التليفزيونية الماراثونية التي تمت على اون تي في يوم الاربعاء فقد ظهر كما قال احد اصدقائي: ” أحمد شفيق ظهر ضعيفا متخاذلا وكأن على رأسه بطحه وكلما سُؤل عن شئ يقول معرفش” لقد حاول شفيق ان يشرح لنا ما الذي دار في خلده و تفسيره لكلماته و تعليقاته بدلا من ان يتكلم في حلول و كيفية اعادة الامن للشارع و هي الاشياء التي تشغل بال المصريين

الملحوظ في المواجهة التليفزيونية ان شفيق لم يجيب على اي تساؤل و لم يظهر اي حس سياسي في الردود على المواضيع السياسية التي طرحت من المشاركين و كان قمة في الاستفزاز حين اشاد بجهاز امن الدولة و فشل في تحديد مهمته الجديدة لعصر ما بعد الثورة. غلطة شفيق انه لم يأتي برؤية معه و لم يحضر اي برامج لتنفيذ طلبات الثورة لم يذاكر دروسه قبل امتحان و لم يتحضر له و بالتالي النتيجة المتوقعة هو سقوطه في المتحان السياسي جاء متحصنا بماضيه و تاريخه و هو شيء لا ينكره احد و لكن التقدم للامام لا يحدث بالنظر الى الخلف. و هذا الخطاب المحتمي بالتاريخ هو نفس المنهج الذي يتبعه النظام السابق بشكل عام و الرئيس المخلوع بشكل خاص. شفيق لم يحضر نفسه جيدا لم يأتي بردود و خطة بل بالعكس تصادم مع ما اعلنه المجلس العسكري عندما سؤل عن مدة الحكومة و هو الامر المحسوم سلفا قال انها قد تستمر بعد الانتخابات الرئاسية. لقد خان شفيق ذكائه و ظهر بهذا الشكل الضعيف الذي لن ينساه الشعب ابدا

اما علاء السواني فانه تقمص روح تايسون في الاجهاز على الخصم بدلا من شياكة كلاي علاء استفذ نعم و لكن ضبط النفس على الهواء مطلوب و الفظاظة الشديدة حصمت من رصيده.

Advertisements

0 Responses to “خواطر حول ميدان التحرير”



  1. Leave a Comment

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s





%d bloggers like this: