قراءات في معاهدة السلام 1979 –2009

حلت علينا ذكرى مرور ثلاثون عاما على معاهدة السلام و في هذه المناسبة تناولها العديد من الكتاب على صفحات الجرائد مدافعين عنها او مهاجمين لها، كما حلت علينا الذكرى السابعة و العشرون لتحرير سيناء ففى ٢٦ مارس ١٩٧٩، وقّع الرئيس السادات على معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، وتضمنت إنهاء حالة الحرب وإقامة علاقات دبلوماسية طبيعية بين البلدين، وانسحاب إسرائيل من سيناء، وتضمنت أيضًا ضمان عبور السفن الإسرائيلية من قناة السويس، واعتبار مضيق تيران وخليج العقبة ممرات مائية دولية،كما نصت على ضرورة البدء بمفاوضات لإنشاء منطقة حكم ذاتى للفلسطينيين فى الضفة الغربية وقطاع غزة والتطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن الدولى رقم ٢٤٢. ووضعت الاتفاقية شروطًا على سيادة مصر فى سيناء تتعلق بحرية تحرك الجيش المصرى، وقصرت استخدام المطارات الجوية التى يخليها الإسرائيليون قرب العريش وشرم الشيخ على الأغراض المدنية فقط.في هذه المناسبة تناول عددا من الكتاب هذه المعاهدة سواء مدافعين عنها او مهاجمين لها.

و قبل التعرض لما كتب يجب العودة الى التاريخ فقد خسرت مصر سيناء في النصف الثاني من القرن العشرين مرتين الاولى في عام 1956 و ذلك في اعقاب تأميم قناة السويس من قبل جمال عبد الناصر و الثانية عقب اغلاق مضيق تيران امام الملاحة الدولية و سحب القوات الدولية من سيناء في عام 1967.في الاولى تدخلت امريكا و اجبرت التحالف الثلاثي على الانسحاب و قد تم في 23 ديسمبر و اصبح هذا اليوم عيدا قوميا اطلق عليه خطأ عيد النصر و في الثانية لم يتدخل احد و بقيت سيناء محتلة حتى 1981 و قد تم تحريرها على عدة مراحل بدأت بعمليات الاستنزاف المحدودة بمرورا بالعبور العظيم في 1973 الى اتفاقيات فك الاشتباك الى معاهدة السلام عام 1979 و التي بموجبها عادت سيناء كاملة.

ما تجهله الاجيال الحالية- و قد تم التعتيم عليه – هو حالة البلاد من 1967-عام النكسة- و حتى  1975 -عام اعادة الملاحة في قناة السويس- اقتصاد مخرب, انفاق عسكري توقف خطط التنمية حيث لا يرتفع صوت على صوت المعركة مدن خط القناة مهجورة و متحولة الى ثكنات عسكرية, هجمات اسرائيلية في العمق وصلت الى مشارف القاهرة مثل قصف مصنع ابوزعبل و مدرسة بحر البقر في عام 1970. ما لم تراه الاجيال الحالية هو دهان الزجاج بالازرق و لصق الاشرطة اللاصقة عليه ما لم يسمعوه هو صفارات الانذار و صيحة طفوا النور تشق الليل لغارة قادمة, ما لم يروه هو الاسوار التي بنيت بالطوب الاحمر او من اكياس الرمال امام مداخل البيوت لتكون ساتر للحماية.

ما لم تعايشه الاجيال الجديدة هو صعوبة الحياة و عدم توفر اساسيات الحياة و تغلغل السوق السوداء للسلع التموينية و تدهور مستواها.شواطئ البحر الاحمر كانت مناطق عسكرية لم تتحول الى اماكن للسياحة الترفيهية الا عقب 1973 و تم تثبيت هذا الوضع بالمعاهدة اخيرا لقد زار انور السادات القدس في نوفمبر 1977 و وقع معاهدة السلام في مارس 1979 برعاية امريكية

كان لابد من هذه المقدمة قبل طرح و تناول ما نشر بمناسبة العيد الثلاثيني للمعاهدة. كانت البداية في الاهرام بمقال د‏.‏ عبد المنعم سعيد عن الاتهامات التي يتم توجيهها الى معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية و التي يمر عليه ثلاثون عاما. على الرغم منها مازالت تؤجج خلافات داخل البيت في مصر و في العالم العربي.من وجهة نظري ان داخليا تسيس هذه المعاهدة من اجل ركوب موجة الوطنية و التضامن العربي كنوع من معارضة النظام او تشويه صورة انور السادات و هو من اثبت التاريخ – على الرغم من خطاياه السياسية الداخلية – رؤيته الحكيمة من اجل استرداد سيناء بعد ضياعها في مغامرة غير محسوبة عام 1967 .

في مقاله يقول عبدالمعم السعيد : “ربما لم يحدث في التاريخ المصري أن اختلف المصريون والعرب حول قضية مثلما اختلفوا علي هذه القضية‏.‏ ولا أظن أن مثل هذا الخلاف سوف يختفي في المستقبل القريب‏,‏ ومادام الصراع العربي ـ الإسرائيلي قائما‏,‏ فإن وجهات النظر سوف تظل متباعدة‏,‏ خاصة كلما دخل الصراع واحدا من أحداثه الدرامية‏,‏ ومع ذلك يظل تحرير الخلاف ضروريا لوجه الحقيقة أولا‏,‏ ولوجه التاريخ ثانيا‏,‏ ولوجه الله في كل الأحوال‏,‏ حيث توازي الخلاف دائما مع أكبر عمليات التضليل وخلط الأوراق وبعثرتها في كل الاتجاهات‏,‏ مع تأثير كل ذلك علي سياسات حاضرة وجارية وكلها تكاليف مال ودم‏.‏ ولظروف المساحة فإن هناك ستة اتهامات شائعة تخص المعاهدة تستحق التنويه والمناقشة أمام الرأي العام‏,‏ وربما الأهم أمام السياسيين الذين لايزال أمامهم الاختيار ما بين خيارات صعبة‏,‏ وأحلاها دائما مر وعلقم‏.‏”

و قد قال د. عمرو الشوبكي في مقال على صفحات المصري اليوم ان الاتفاقية وأثارت سخط العالم العربى وكثير من البلدان الإسلامية، ، وشكلت دول «الممانعة» ما عرف فى ذلك الوقت بجبهة الصمود والتصدى التى ركزت جهودها النضالية فى التآمر ضد بعضها البعض، وقدم نظاما البعث فى سوريا والعراق «نموذجًا» فى هذا الصدد، فخاضا حرب ميكروفونات ضد معاهدة السلام وتوجهات الرئيس السادات، دون أن يطلقا رصاصة طائشة على إسرائيل. و اضيف الى ذلك لم يتم طرح اي بديل بل رأينا النظام العراقي يهاجم ايران ثم ينهي فجأة الحرب بعد ثمانية اعوام ثم يستدير ليحتل الكويت. و اضاف ان “وعلى عكس ما ردد الخصوم العقائديون لنظام الرئيس السادات، حين اعتبروا أن توجهاته كانت تعبيرًا عن مصر الرسمية وليس الشعبية، فإن الواقع قد أثبت أن هناك تيارًا عريضًا داخل الشارع المصرى (ثم بعد ذلك العربى) أيد تلك الخطوة ورفض الدخول فى أى حرب أو مواجهة عسكرية مع إسرائيل، رغم رفضه الكامل لسياستها العدوانية”. و نفس الشيء اكده ياسر عبد العزيز في المصري اليوم “وعلى عكس ما يروج كثيرون، فإن أى تقص موضوعى لتوجهات الشعب المصرى حيال المعاهدة اليوم لن يفضى إلى نتيجة واضحة تطالب بإلغائها أو الانخراط فوراً فى حرب مع إسرائيل، بل قد تجد ميلاً واضحاً إلى التمسك بها، خصوصاً فيما يتعلق بتثبيت إنهاء حال الحرب ومحاولة حل مشكلات المنطقة عن طريق التفاوض”

ويطرح د. الشوبكي تساؤل حول المعاهدة قائلا: “إذا كانت البدائل التى قدمت فى مواجهة هذه الخطوة فشلت فشلا ذريعا، فإن «السؤال المصرى» ظل يدور حول ما إذا كان يمكن اعتبار اتفاقية السلام إنجازا لمصر ونموذج نجاح، استعدنا من خلالها رغم كل القيود أرضنا المحتلة، أم أنها وبعيدا عن فشل بدائلها، هى اتفاقية أضرت بمصر وأنهت دورها الإقليمى وجعلتها دولة تابعة، وأن الأرض التى عادت، ظلت منقوصة السيادة منزوعة السلاح؟” و قد رد عبد المنعم السعيد على اتهام التبعية قائلا: “فبدون التقليل من شأن الولايات المتحدة كدولة عظمي في العالم ينبغي للعقلاء أخذها في الحسبان‏,‏ فإن ذلك لم يمنع مصر من التصويت المخالف للتصويت الأمريكي في الأمم المتحدة في‏83%‏ من الحالات‏(‏ لاحظ أن إسرائيل وافقتها في‏87%).

عودة الى المعاهدة و الظروف المحيطة بها و نتيجة حرب اكتوبر لم يحدث فبها نصر شامل و استسلام كامل بل نصر محدود تم استثماره بشكل جيد سياسيا و نتج عنه اول ما نتج اعادة الملاحة في قناة السويس بعد استرداد ضفتها الشرقية و قد حلل هذا الموقف د. قدري حفني على صفحات الاهرام قائلا إن إبرام معاهدة بين طرفين بعد مفاوضات طويلة إنما يعني أن كل طرف قد وجد في توقيعه علي المعاهدة فائدة ما‏,‏ بعبارة أخري أكثر وضوحا فإن توقيع مصر وإسرائيل علي المعاهدة إنما يعني أن لإسرائيل مصلحة في التوقيع‏,‏ كما أن لمصر مصلحة كذلك‏.‏ وهذا هو الفارق بين نتائج حل الصراع بالطرق السلمية‏,‏ وحله عن طريق الحسم العسكري‏,‏ في الحالة الأخيرة يختص الطرف المنتصر بكل المكاسب‏,‏ أما في الحالة الأولي فإن الهدف يكون بلوغ الطرفين نقطة وسطية تحقق أكبر قدر من المكاسب لكليهما‏,‏ لكنها لا تمثل التحقيق الكامل للحد الأقصي لما يريده طرف علي حساب الطرف الآخر‏.‏ و هو ما يختلف طبقا لما قاله عن الاستسلام التام و نتائجه.

ان مؤيدي المعاهدة يستندوا على النتائج الفعلية المحققة عبد المنعم السعيد و صلاح منتصر ابرزا  أن شبه جزيرة سيناء تبلغ‏61‏ ألف كيلومتر مربع‏,‏ أو ثلاثة أمثال الدولة الإسرائيلية‏,‏ أو‏90%‏ من الأراضي المحتلة في حرب يونيو‏1967فسيناء فإنها لم تكن فقط أرضا محتلة تم تحريرها من الأيدي الأجنبية‏,‏ وهو ضروري للشرف المصري‏,‏ وإنما لأن سيناء أيضا قيمة اقتصادية عظمي ببترولها وسياحتها‏,‏ ومكانتها الجيواقتصادية، مصر حررت بالحرب خمسة آلاف كيلو متر مربع من مساحة سيناء‏ و استردت‏56‏ الف كيلو متر مربع من اسرائيل‏ بالمفاوضات و معاهدة السلام

و هو ما اكده صلاح منتصر يقال إن السادات ضيع بالسياسة ماكسبه الرجال بالسلاح‏,‏ في حين أن السادات بالسياسة أعلي ورفع من قدر ما حققه الرجال بالسلاح‏.‏ فلولا قتال الأبطال ما استطاع السادات أن يزور القدس‏,‏ ولولا ما حققه السادات بالسياسة ما كان لحرب أكتوبر وقتال الرجال وعبورهم هذا المعني العظيم الذي لها اليوم‏.‏ فأي معني كانت ستكون لهذه الحرب لو كانت المساحة التي حررتها السياسة من سيناء مازالت محتلة حتي اليوم‏,‏ ولا تعجبوا‏,‏ فالجولان لم تتحرر من احتلالها طوال هذه السنين حبة رمل واحدة‏,‏ ومعالمها القديمة اختفت تحت خريطة المدن والشوارع والأحياء الجديدة التي أقامتها إسرائيل‏,‏ فما الذي كان سيمنع إسرائيل من أن تفعل في سيناء ما فعلته في الجولان؟‏!‏
عندما أصدر السادات قرار الحرب لم يخدع الرجال‏..‏ كان يعرف مافي أيديهم من سلاح وما يملكه الآخرون‏,‏ ولهذا لم يطلب من الرجال تحرير كامل سيناء وإنما جزء من سيناء‏ و يجدر الاشارة الى امر المهمة الذي او التوجيه الاستراتيجي الذي أصدر الرئيس السادات للفريق أول أحمد إسماعيل بالحرب لإزالة الجمود العسكري الحالي بكسر وقف إطلاق النار اعتبارا من 6 أكتوبر 1973 وتكبيد العدو خسائر في الأفراد والأسلحة والمعدات والعمل على تحرير الأرض المحتلة على مراحل متتالية حسب تطور إمكانيات وقدرات القوات المسلحة‏ ‏.‏ وخاض الرجال أشرس المعارك وأعظمها وكسروا ذراع العدو وحرروا خمسة آلاف كيلو متر مربع من مساحة سيناء‏..‏وكانت جريمة السادات التي لا تغتفر أنه استكمل بالسياسة تحرير باقي الأرض‏..‏ تحرير‏56‏ الف كيلو متر مربع من اسرائيل‏

لقد استعادت مصر أرضها كاملة غير منقوصة‏,‏ ولم ينقطع حديثنا عن ضرورة تعمير سيناء‏,‏ وتنشيط السياحة في سيناء‏,‏ وتوقعات زيادة إنتاج البترول من آبار سيناء فضلا عن أننا كمدنيين أصبح في مقدورنا ـ ربما للمرة الأولي في تاريخنا الحديث ـ الذهاب إلي مدن في سيناء لم تطأها سوي أقدام جنودنا وضباطنا فيما بين فترات الاحتلال الإسرائيلي‏.‏ لقد بدأت شرم الشيح ودهب ونويبع والعريش وسانت كاترين وطابا تتسلل رويدا رويدا إلي حوارات المصريين ووعيهم باعتبارها مدنا مصرية وليست مجرد مناطق عسكرية حدودية‏.ان شرم الشيخ عقب عودتها الى مصر كانت عبارة عن فندقين على خليج نعمة و بيت شباب فقط لا غير اليوم هي قبلة سياحية.‏
ولكن الاتهامات لم تنتهي و احداها طبقا لما سطره د. السعيد هي أن للمعاهدة عيوبا خطيرة حيث تقيد السيادة المصرية علي مناطق من سيناء‏,‏ وقد اجاب على هذا قائلا أن القيود الواردة علي مصر يوجد ما يماثلها علي إسرائيل‏,‏ وثانيتها أن هذه القيود لم ترد في الاتفاقية إلا نتيجة موافقة الرئيس جمال عبدالناصر علي قرار مجلس الأمن رقم ‏242‏ الذي نص علي إقامة مناطق مقيدة التسلح‏,‏ ومناطق منزوعة السلاح‏,‏ وهو ما لم يتم تطبيقه علي الجبهة المصرية فقط‏,‏ وإنما جري تطبيقه علي الجبهة الأردنية‏,‏ كما جري تطبيقه علي الجبهة السورية نفسها نتيجة تطبيق اتفاقية الفصل بين القوات بعد حرب ‏1973.

من وجهة نظري ان اهم مشكلتين مرتبطتين بالمعاهدة هما:

1.الوعد بالرخاء و الديمقراطية و الذي لم يتحقق
2. العربدة الاسرائيلية في المنطقة ضد جيوب المقاومة بدون رادع

في الحالة الاولى العيب ليس في المعاهدة و لكن في التعامل مع ما بعد المعاهدة و غياب رؤية الحكومات فيما يجب عمله. من وجهة نظري ايضا ان الحكومات المتعاقبة استسلمت لفكرة ان اي تحرك يمكن ان يدفعنا الى حرب و ان تجميد الوضع هو احسن سياسة و بالتالي فقدان القدرة على التحرك داخلي و ليس نتيجة لدخول مصر في معاهدة مع اسرائيل و هو  ما اكده د. الشوبكي عندما قال: وبقى الخلل الحقيقى ليس فى وجود مدرسة السادات السياسية ورؤيته، إنما فى فشل ورثته الكبير فى تحويل هذه الرؤية إلى نجاح على أرض الواقع، فاتفاقية السلام مثلت فرصة وتحديًا كبيرًا لمصر، فهى من جهة أضعفت من دورها الإقليمى، وجعلتها حاملة لخطاب فردى عزلها عن قطاع مهم من الشارع العربى – و هنا لي تعقيب ان العزل لم يجيء مع المعاهدة و لكنه بدأ بمؤتمر ميناهاوس الذي دعيت اليه كل الاطراف المتنازعة – ، ولكنها من جهة أخرى مثلت تحديًا حقيقيًا، وضع مصر أمام فرصة تاريخية لكى تقدم نموذجًا فى التنمية والإصلاح السياسى والاحترام الدولى، ومحدثا (ولأول مرة منذ زمن) تطابقا كاملا بين التحديات السلمية التى تواجهها فى الساحة الداخلية،  وتلك التى اختارتها عقب التوقيع على معاهدة السلام من أجل التسوية السلمية، ورغم ذلك عجزت عن مواجهة هذا التحدى وتعثرت فى معركة السلام، رغم أنه لم يكن مطلوبا منها أن تخوض معركة الحرب، إنما أن تنجح فى الامتحان الذى اختارت بمحض إرادتها أن تضع أسئلته ولكنها فشلت فى الإجابة عن أى من هذه الأسئلة.

اما فيما يخص الجزئية الثانيةو لكن هل ايضا من نتيجة المعاهدة ما نراه من عربدة, لا اظن ذلك و الا كنا نحن عرضة لهذه العربدة و لكانت الاردن ايضا. التساؤل التالي يطرح نفسه بقوة لماذا لم تدخل الدول الاخرى التي مازالت في حالة حرب مع اسرائيل على الخط مع المقاومة لماذا مطلوب دائما من مصر القيام بدور الشرطي؟ و لكن هناك عدد من الكتاب مثل حسن نافعة يلقي على المعاهدة بانها سبب ما نراه فقد كتب في المصري اليوم  يروج لفكرة عدم قابلية المعاهدة للدوام معددا الاسباب و الظواهر اخترت منها الاتية

ما كشف رسميا من حالات تجسس. و الرد بسيط ان ارتباط اسرائيل عضويا مع الولايات المتحدة لم يمنعها من التجسس عليها

قيام اللوبى الصهيونى بممارسة ضغوط مستمرة على الإدارة الأمريكية لخفض معوناتها لمصر و ايضا الحجة هنا هي انعدام الديمقراطية و الخلط بين اللوبي الصهيوني الامريكي و اسرائيل لا يجوز لانهما كيانين.

سعى الرسميين الإسرائيليين لمحاصرة مصر شرقا من غزة، وجنوبا من السودان، و الخطاء ليس في المعاهدة و لكنه في طريقة التعامل المصري مع العمق الاستراتيجي اما التهديد بضرب السد العالى بقنبلة نووية كى يموت شعبها غرق لم يصدر من جهة رسمية و يماثل دعاوى القاء اسرائيل في البحر عندنا فلماذا نقبل بهذا الخطاب مننا و نرفضه منهم و ان كان من وجهة نظري هذا التصعيد الفج غير مقبوا من ايا من الطرفين.

ستظل المعاهدة مادة خصبة للنزاع بين مؤيديها و المعترضين عليها و لكن في النهاية تكلفة تحرير سيناء في ظل وضعها في 1973 و ما بعدها اخف وطأة و اقل من تكلفتها اليوم و مازالت فئة كبيرة من الشعب المصري تؤيد تلك الخطوة وترفض الدخول فى أى حرب أو مواجهة عسكرية مع إسرائيل على الرغم من الاعتراض الشديد على الممارسات

الخطاء فينا في السياسة الخارجية في الفشل الداخلي و لكن تبقى المعاهدة هنا حاقنة لدماء المصريين على مدى 30 سنة

Advertisements

9 Responses to “قراءات في معاهدة السلام 1979 –2009”


  1. 1 يسرية سلامة July 30, 2009 at 4:00 pm

    د. رفيق بشكرك على هذا المقال القيم، رغم انني قد اتفق وقد اختلف معك في بعض النقاط إلا أنه قد أضاف لي، يعجبني طرحك لمعاهدة السلام بالاشارة إلى كل ما هو عملي، من فرصة مصر لتحقيق التنمية والاصلاح السياسي والاحترام الدولي، وذكرك بحيادية وموضوعية لخطأ مصر في طريقة التعامل مع العمق الاستراتيجي، والفشل في وضوح الرؤية السياسية، لكن اختلف معك في مسألة الخلط بين اللوبي الصهيوني الأمريكي واسرائيل، كيف يتسنى لنا قبول فكرة أنهما كيانين، ونحن نعلم جيدًا أن اسرائيل هي الحليف الاستراتيجي الوحيد لأمريكا في المنطقة العربية،وقبل مجيء أوباما ، يشهد التاريخ أن اسرائيل الابن المدلل لأمريكا، ويدلل على ذلك التحالف الاستراتيجي والأداء السياسي المعلن والغير معلن.

  2. 2 rafiknakhla August 4, 2009 at 8:40 am

    يجب الفصل بين اللوبي و اسرائيل حتى و ان كان اللوبي يضغط لمصلحتها العيب ليس في هذا الوضع و لكن في غياب لوبي مماثل مصري او عربي
    لابد من الرجوع الى التاريخ و تاريخ نشأةاسرائيل منذ المؤتمر الصهيوني الاول في اواخر القرن التاسع عشر و وعد بلفور عام 1914 ثم الهجرة اليهودية المنظمة الى فلسطين التي كانت تحت الحكم العثماني ثم الانتداب البريطاني
    نتيجة لهذا التسلسل الذي انتهى باعلان دولة اسرائيل في 1948 و اعتراف روسيا اولا ثم امريكا بها
    و نتيجة لبراعتهم في تصوير انهم تحت التهديد من جيرانهم العرب نجحوا في استدرار تعاطف العالم

  3. 3 سوسن حجار August 14, 2009 at 5:05 pm

    المعاهدة لم تحرر سيناء بل أعطت لمصر حرية الحكم المدني الذاتي لشبه الجزيرة هذه. فلا يمكن لجندي عسكري من الجيش المصري التواجد في جزيرة سيناء. كل ما سمح به الاسرائيليون للمصريين هو أن يحكموا المدن والقرى والأهالي مدنيا وسمحوا استثنائيا بوجود عناص أمن بسلاح خفيف لحفظ الأمن.
    سيناء عادت مدنيا لمصر ولكنها لم تعد سياديا فسيادة مصر على سيناء منقوصة كون باستطاعة إسرائيل في أي وقت رغبت أن تفاجئ مصر بعودة احتلال سيناء بسهولة لعدم وجود جيش مصري فيها، وهذا موجود حرفيا في نص المعاهدة. فكيف يتم الاحتفال بتحرير أرض بلا سيادة دولتها وجيشها عليها.
    سيناء باتت منجعا سياحيا يحق لأي يهودي صهيوني إسرائيلي أن يدخلها بهوية إسرائيلية أو غربية أو حتى عربية من المغرب العربي مثلا. فلتتوقف حكومة مصر عن الاحتفال بتحرير ظلامي لأرض بلا سيادة وبمحالة لاتحسد عليها. أعتقد جازمة أن لدى إسرائيل نية إعادة احتلال سيناء يوم يسمح الوقت

    أخيرا وجدت نوعا من الظلم تجاه الخالد عبد الناصر الذي فعل شخصيا ما يجب فعله وإن كان خطأه يكمن بالثقة التي وضعها بحاشيته المصرية. فالعدو غدر به وانتحك حرمة بلده وحاشيته العسكرية والمدنية لم تعي كيف تتصرف سوى بالاستسلام. نعم، تم احتلال سيناء خلال غزو مصر من فرنسا وإنجلترا وإسرائيل بعد تحرير قناة السويس بتأميمها 1956 ولكن ذلك كان ثمن إعادة الحق لشعب مصر، فالتضحيات كانت واجبة في بور سعيد وبور فؤاد والاسماعيلية وكل المدن الساحلية وكذلك في سيناء. أما خسارتها في الـ 67 فكانت نتيجة الغدر المفاجئ من إسرائيل بدعم الغرب، وبتقصير محزن وإجرامي من ضباط مصر “الأحرار” الذين لم يقوموا بواجبهم
    مع تحية للكاتب على ما ذكره من حقيقة عن البعث في سوريا والعراق وعن غياب الرؤى لدى كل الدول العربية وإلى الآن، بما فيها السلطة الفلسطينية التي تفاوض بلا هدف واضح وبعقد نقص كبيرة ومتعددة

  4. 4 سوسن حجار August 14, 2009 at 5:07 pm

    ما القصد من

    Your comment is awaiting moderation.

    مع شكري

  5. 5 rafiknakhla August 14, 2009 at 8:08 pm

    اشكرك على تعليقك
    اولا awaiting moderation
    معناه منتظر موافقتي
    اما بالنسبة للسيادة المنقوصة فهي ليست على كل سيناء بل منطقة عازلة عمقها حوالي 100 كم

  6. 6 rafiknakhla August 18, 2009 at 7:43 am

    و السؤال هو سيادة منقوصة ام لا سيادة على الاطلاق؟
    فقدنا سيناء في في مغامرة 1967 اتي قال عنها عبده مباشر في جريدة الاهرام تحت عنوان حقائق غائبة :
    والقضية أكثر خطورة فيما يتعلق بنكبة يونيو‏1967,‏ وعلامات الاستفهام بلا حصر‏,‏ ولكن ما يستحق التوقف أسلوب الاندفاع إلي الحرب المخالف للعلم والمنطق والحقائق‏,‏ بل ولكل ما هو بديهي‏,‏ ولكل ما يفرضه العقل والحرص
    علي الوطن
    لكن القيادة السياسية‏,‏ ومعها القيادة العسكرية‏,‏ اندفعت بكل قوة لتحشد ما تبقي لديها من قوات في سيناء اعتبارا من منتصف مايو‏1967,‏ لماذا؟ لا أحد يدري‏,‏ ولم يمتلك أحد الشجاعة ليقول لنا الحقيقة حول هذا الاندفاع‏,‏ ولم يجرو أحد علي وصف ما جري‏,‏ وهل هو أمر لا يمكن النطق به أو الإشارة إليه؟‏!‏

    والأمر الجدير بالنظر أن هذا الحشد‏,‏ وهذا الاندفاع استندا إلي معلومات كاذبة عن حشود إسرائيلية علي الحدود السورية‏,‏ وقد أكد الفريق أول محمد فوزي رئيس أركان حرب القوات المسلحة كذب هذه المعلومات التي أطلقتها كل من سوريا والاتحاد السوفيتي بعد زيارة قام بها لمنطقة الحدود السورية ـ الإسرائيلية‏,‏ وتوالت المعلومات التي وصلت من مصادر مختلفة ومحل ثقة حول كذب كل المعلومات الخاصة بهذه الحشود الإسرائيلية‏.‏ وإذا كانت الحقائق والوقائع بهذه الصورة‏,‏ فلماذا لم يأخذ بها الرئيس المصري؟

    وبالإضافة إلي كل ذلك فقد كان الرئيس المصري يعلم أن القوات المسلحة قد وصلت إلي مرحلة تدريب السرية فقط‏,‏ وهذا يجعلها غير مؤهلة لخوض أي حرب‏,‏ فلابد من الوصول إلي مرحلة المعركة المشتركة عبر الانتقال لمراحل تدريب الكتيبة‏,‏ فاللواء‏,‏ فالفرقة‏,‏ فالجيش‏.‏ ومن المهم الإشارة إلي أن الرئيس عبدالناصر قد صدق أو قد وقع الخطة العسكرية الدفاعية قاهر في نوفمبر‏1966,‏ والتي تكشف عن أن القوات المسلحة غير مؤهلة أو مستعدة لحركة هجومية‏,‏ بل إن استعدادها الدفاعي كان ينقصه الكثير‏,‏ وهذا كان مسجلا بهذه الخطة‏.‏

    ولأن قرار التورط في الحرب كان اعتباطيا في حده الأدني‏,‏ فقد جاءت الهزيمة سريعة مريرة وشائنة‏,‏ وكانت الخسائر موجعة‏,‏ والمهانة بلا حدود‏.‏ فمتي يا تري يمارس الشعب حقه في معرفة حقائق هذه القضايا أو هذه الكوارث؟‏!‏

    و الواقع يقول لنا ان السياسة هي فن الممكن و ما تم في المعاهدة وقتها كان له ثمن و لكنه احسن بمراحل عديدة بما هو مطروح على الساحة الفلسطينيةالتي بمرور الوقت تدخل عليها متغيرات جديدة تعيد المفاوضات الى نقطة البداية

  7. 7 amina April 29, 2012 at 4:12 pm

    اشكرك على هذا الجهد
    ولكن سيدي انا طالبة سنة اولة ماسنر علوم سياسية وتطرقنا الى هذا الموضوع عدة مرات
    انا لا اقول ان كلامك غير صخيح فيه حقائق نعرفها جيدا الا انني لاحظت انك كنت تدافع عن السادات بطريقة غريبة
    تقبل احترامي

  8. 8 rafiknakhla April 29, 2012 at 4:20 pm

    امينة اشكرك على تعليقك و انا لم ادافع عن السادات و لكن دافعت عن المعاهدة و هاجمت حالة التجميد التي حدثت و اعتبار انها نهاية المطاف

  9. 9 rafiknakhla April 29, 2012 at 4:21 pm

    لقد كتبت هذا المقال في عام ٢٠٠٩


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s





%d bloggers like this: