أين ذهبت الأموال؟

في خلال سنة أو اقل تمكنت الحكومة من خلال صفقات عديدة و بمنطق التاجر و السمسار من جمع أموال كثيرة:

 

بإجمالي حوالي 60 مليار جنيه بخلاف باقي النشاط الاقتصادي للحكومة و مازالت الحكومة مستمرة في البيع.

يجب التنبيه أن هذه الأموال ملك للشعب و ليست ملك للحكومة وبالتالي يجب صرفها في أوجه تعود بالنفع على الشعب و تسهم في رفع مستوى معيشته.

و السؤال هو: ما هو مصير هذه الأموال؟ إلى أي شيء سيتم توجيهها؟ هل ستمول عجز الميزانية المنفلت؟ هل سيبتلعها الفساد؟ هل سيعاد استثمارها لخلق فرص عمل و مشاريع صناعية تضاف للخريطة الصناعية لمصر و تصبح مشاريع جاذبة للاستثمار الأجنبي؟

لقد صرح رئيس الوزراء في أعقاب حادثة قطار قليوب و الذي تزامن مع رخصة اتصالات بتوجيه 3.5 مليار جنيه خلال ثلاث سنوات لمرفق السكة الحديد لتطويره و تحديثه. و لكن لم يتطرق الحديث و التصريحات إلى ابعد من ذلك.

إن ضخ 60 مليار جنيه في الاقتصاد كفيل بتحقيق نوع من التحسن و السؤال هو أين يتم ضخ هذه الأموال لتعظيم العائد منها و بحيث لا تذهب أدراج الرياح في سد فجوات تبتلع و لا تعظم قيمة.

من المعروف إن الميزان التجاري المصري سالب نستورد أكثر مما نصدر و السبب من وجهة نظري إن التصدير يتم بمبادرات فردية و ليس في إطار إستراتيجية واضحة أولا و الحاضر في الذهن ما قاله يوسف بطرس غالي في مجلس الشعب منذ عدة سنوات ” انسوا التصدير” ا و ثانيا إن الصناعة المصرية صناعة غارقة في المحلية إنتاجها لا يصلح للتصدير المكون الفكري فيها knowledge content  ضئيل جدا. فما هو الحل؟

الحل هو استثمار هذه الأموال في خلق صناعات تصديرية ذات جودة عالية و طرحها للخصخصة بعد ذلك مما يساهم في تحقيق العديد من الأهداف أولا خلق فرص عمل و ثانيا جذب الاستثمارات الخارجية المباشرة و ثالثا تعظيم قيمة هذه الأموال

العديد من الأسئلة كم مصنع يمكن إنشائها بهذه الأموال؟ كم فرصة عمل حقيقية يمكن إيجادها كنتيجة لهذه الاستثمارات؟ ما هي الإضافة إلى الدخل القومي ستقوم بها هذه المصانع؟ ما هي القيمة المضافة التي ستحصل عليها الحكومة؟

بالنظر إلى تجربة الخصخصة و محاولات جذب الاستثمار الأجنبي نجد إن المستثمر الأجنبي  لا يريد إضاعة الوقت فهو تارة يدخل البورصة ليستفيد من نموها و يخرج سريعا أو يوجه استثماراته في الاستثمار العقاري لسهولة البيع و الخروج أو يشتري مشاريع قائمة و ناجحة و لا يخفى عننا الصعوبة التي تواجهها الدولة في بيع الوحدات الخاسرة.

رسالة أخيرة مستقبل مصر مرهون بما يتم إقراره اليوم اتقوا الله في بلدنا و أولادنا.

Advertisements

4 Responses to “أين ذهبت الأموال؟”


  1. 1 Basim Sultan June 9, 2007 at 11:25 pm

    لن أعلق علي موضوع بيع الأراضي و الأموال المجهول مصيرها حيث اني سبق و قمت بالتعليق عليها, لكني سأعلق علي تصرف الحكومه ببيع أراضي بمبدأ السمسار بهذا الشكل العشوائي. أعجبني كثيرا ما نشره الأستاذ فاروق جويده علي مدار أسبوعين بجريدة الأهرام, فقد اوضح كثيرا من المنازعات الدوليه التي دخلتها مصر أمام مستثمرين مزدوجي الجنسيه قامو بشراء قطع اراض كبيره بسيناء ليتضح بعد ذلك ان لهذا علاقة باسرائيل, فتلغي الحكومه الصفقه و يطالب المستثمرون بتعويضات و تحكم لهم المحاكم الدوليه بتعويضات خياليه, جدير بالذكر انه تم الحكم لصالح احد هؤلاء المستثمرين و اجبرت الحكومه المصريه علي دفع مبالغ طائله من المال لهؤلاء المستثمرين. مما ذكره ايضا في مقاله قضية المستثمر وجيه سياج و الذي تقدم للحكومه لشراء 650 الف متر مربع بطابا علي البحر مباشرة بقيمه اجماليه 975 الف جنيه ( اي مائه و خمسون قرشا للمتر !! ) مع العلم اننا دخلنا في مفاوضات حاده مع اسرائيل علي مدار 3 سنوات و مع خبراء القانون الدولي لاسترداد 700 متر من طابا, ثم يتم بيع 650 الف متر مربع بسعر جنيها و نصف للمتر الواحد كما تم تم بيع 500 الف متر لمشتثمر و 450 الف متر لمستثمر اخر بنفس السعر, لكن قد تمت مصادرة ارض المستثمر وجيه سياج و الذي يحمل الجنسيه الايطاليه و لجأ الي القضاء الدولي ليعوضه عن خسائره. و هنا يطرح السؤال نفسه, لصالح من تتم عمليات بيع هذه المساحات الشاسعه من الاراضي و بهذه الاسعار البخسة مره و اللامنطقيه مره اخري كما في الشيخ زايد و التجمع الخامس, و اين تذهب و ما هو مصير هذه الاموال؟؟!! و لا يسعني الا ان اقول ما قاله جويده في مقاله, اتقو الله فينا و اتركو شيئا للأجيال القادمة من بعدنا

  2. 2 rafiknakhla June 11, 2007 at 10:45 am

    Bassim, I hope you heard Fouad Sultan on Al Ashera Massaa yesterday
    We cannot judge past decisions on todays facts.
    The case of Waguih Siag who by the way owns a hotel in Cairo is a sign of bad management and of our pharoanic attitude of demolishing everything done by the predecessor.
    The important fcat that this money should be reinjected into the economy financing new factories, creating jobs, and adding to the GDP. If it is used to finance deficit this would like a person who sells his belongings to travel, cover his expenses at the end he will find himself without wealth and with no resources.
    Another issue the country does not have a clear strategy, the strategy is dependent on the person in charge and accordingly is neither sustained nor consistent. At the end it creates a sense of confusion, we don’t know what is right and what is wrong.

  3. 3 mohamed abdel raouf November 8, 2007 at 6:08 pm

    i admire so much with report so we must know where this money go. where is the investment of this money . where is the project that the goverment promise us to do with this money maney question we do not their answer . i think this is the the most important reason in the droping of our economy

  4. 4 rafiknakhla November 8, 2007 at 11:25 pm

    Mohamed, you are absolutely right we need to know how all this money, and what was collected after the article, will be spent. What are the strategic priorities? how this money can build the future of this country? many questions.


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s





%d bloggers like this: